السيد جعفر مرتضى العاملي
78
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
تملك هي أي حق في التفريط في هذه القضية ، ولذلك فإنها قد قامت بواجبها في هذا المجال ، على أفضل وجه ، وأتمه وأكمله . . 730 - قبر الزهراء قد عرف الآن . إن هذا البعض حين تحدث في ذلك المجتمع النسائي في مسجد بئر العبد ، وأطلق تشكيكاته ، ومقولاته حول الزهراء . . تلك المقولات التي كانت سبباً في انكشاف أمور كثيرة ، سألته إحدى النساء ، في تلك المناسبة بالذات السؤال التالي : لماذا أصرت الزهراء على أن يبقى قبرها غير معروف ، مع أنها كانت قمة في التسامح ؟ ! فأجاب : " كانت المسألة احتجاجية . . وقد عرف قبرها بعد ذلك " . وقفة قصيرة 1 - إننا بالنسبة لقوله : " إن قبرها عليها السلام قد عرف " الآن نطلب منه : أن يدلنا عليه ، ويقول لنا : هذا هو قبرها ( ع ) بالتحديد . . 2 - ليته إلى جانب ذلك يدلنا على الأدلة القاطعة التي استند إليها في تحديده لموضع القبر ، والتي قطعت عنده كل شك وشبهة . 3 - إنه لا بد أن تكون الأدلة على هذا الأمر - حسب قرار هذا البعض - أدلة توجب اليقين والقطع ، ولا يكفي فيه أخبار الآحاد ، بل لا بد من التواتر ، أو الخبر المحفوف بالقرينة القطعية ، كما يقول . . 4 - كيف نجمع بين قوله : " إن الزهراء أصرت على إبقاء قبرها غير معروف ؟ مع أنها كانت قمة في التسامح ، من أجل أن المسألة كانت احتجاجية . . " وبين قوله : " إن أبا بكر وعمر قد جاءا لاسترضائها قبل وفاتها ، فرضيت عنهما " .